قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

413

الخراج وصناعة الكتابة

ثم استخلف المعتصم بالله « 701 » فكان على مثل ذلك ، حتى صار جل من في عسكره من الجند ، من أهل ما وراء النهر ، من الصغد والفراغنة والاشروسنية وأهل الشاش . وحضر ملوكهم بابه ، وغلب الاسلام على ما هناك ، وصار أهل تلك البلاد يغزون من وراءهم من الأتراك ، وأغزى عبد اللّه بن طاهر [ طاهرا ] « 702 » ابنه بلاد الغورية ، ففتح مواضع لم يصل إليها أحد قبله . فتوح السند كان عمر بن الخطاب ولى عثمان بن أبي العاص الثقفي ، البحرين وعمان في سنة خمس عشرة ، فاستخلف أخاه الحكم على البحرين ، ومضى إلى عمان ، فأقطع جيشا إلى تانة « 703 » في البحر . فلما رجع الجيش كتب إلى عمر يعلمه ذلك ، فكتب اليه عمر [ يا أخا ] « 704 » ثقيف حملت دودا على عود ، واني أحلف بالله لو أصيبوا لاخذت من قومكم مثلهم . ووجه الحكم أيضا إلى بروص ، ووجه أخاه المغيرة بن أبي العاص إلى خور الدّيبل ، فلقى العدو فظفر . فلما ولي عثمان بن عفان ، وولي عبد اللّه بن عامر بن كريز ، كتب اليه يأمره ، أن يوجه إلى ثغر الهند من يعلم علمه ، وينصرف اليه بخبره . فوجه حكيم بن جبلة العبدي ، فلما رجع أوفده إلى عثمان ، فسأله عن حال البلاد فقال يا أمير [ المؤمنين ] « 705 » ماؤها وشل ، وتمرها دقل « 706 » ، ولصها بطل ، ان قل الجيش بها ضاعوا ، وان كثروا جاعوا ، فقال عثمان : أخابر

--> ( 701 ) في س : المعتصم . ( 702 ) ليست في : ت . ( 703 ) في س : بابه . ( 704 ) في الأصل : أخا . وفي ت ، س : يا أخا . ( 705 ) ليست في س ، ت . ( 706 ) في بعض الروايات : تمرها ثقل .